محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

447

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ المحارب إذا قطع يد رجل وقتل آخر قطعت يده ثم قتل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يدخل الجرح في القتل ، وكذا عنده إذا قطع يسار رجل وأخذ المال قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ولا تقطع يساره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الصلب المذكور في الآية يفعل بعد القتل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، وعند الهادي وهو الأصح من مذهب النَّاصِر . وعند بعض أصحابه يصلب حيًا ويترك حتى يموت . وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند مالك يصلب حيًا ثم يقتل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصلب حيًا ثلاثًا ثم تبقج بطنه بالرمح حتى يموت . وعند أبي حَنِيفَةَ أيضًا إن شاء فعله قبل القتل ، وإن شاء بعده . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة النفي المذكور في القرآن هو أن يطلب ليقام عليه الحد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزيد بن علي هو الحبس حتى يتوب إذا أخاف السبيل ولم يقتل ، ولم يأخذ المال . وعند أَحْمَد النفي إذا قتلوا ولم يأخذوا المال أن يسروا في البلاد فلا يتركوا يقيموا في بلدة . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة النفي الطرد والحبس سنة . وعند الهادي منهم أنه الطرد من بلده سنة . وعند مالك ينفى من بلد إلى بلد ويحبس في السجن ولا ينفى إلى بلد الكفر . وعند الشعبي ينفيه عن عمله . وعند الحسن يُنفى حيث لا يقدر عليه . وعند بعض الناس ينفى من بلد إلى بلد كالزاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استحق القتل أو القطع على المحارب قتل ولم يقطع ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، ومن الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن الهادي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقطع ثم يقتل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد عن الهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان في قطَّاع الطريق أب أو ابن للمقطوع عليه لم يسقط الحد عن الباقي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط الحد عن الباقي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل الأب ابنه في المحاربة قتل في أحد القولين ، وبه قال مالك ، ولا يقتل في القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حبس المحدود في المحاربة مع القتل لم يسقط وعند أبي حَنِيفَةَ يسقط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الحدود المتعلقة بغير المحاربة مع القتل إذا فعلها المحارب وتاب قبل أن يصير في قبضة الإمام سقطت في أحد القولين ، وبه قال أحمد ، ولا تسقط في